منصة الدعم الإنساني / سوريا – الغوطة الشرقية 
نشر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، تقرير تحدث فيه عن الأوضاع الإنسانية لسكان الغوطة الشرقية، والدعم الذي يحتاجه المكتب للأستجابة للأوضاع الإنسانية الصعبة التي يمر بها أهالي الغوطة الشرقية .

 

وذكر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في التقرير الذي اطلعت عليه منصة الدعم الإنساني، إن" تقدم  قوات الحكومة  السورية  (GOS)في الغوطة الشرقية منذ 9 مارس 2018،  بعد حصار دام لسنوات وتكثيف الأعمال القتالية خلال الشهريين الماضيين أدى إلى نزوح حوالي (80,000) شخص خارج مدينة الغوطة الشرقية،  تم إيواء (50722)  شخصًا في ثمانية ملاجئ جماعية في ريف دمشق، غالباً ما تكون حالة هذه الملاجئ  سيئة مع الاكتظاظ وضعف الصرف الصحي".

 

   وأضاف التقرير أنه" تم إجلاء ما يقارب (31,000) شخص،  معظمهم من المقاتلين وعائلاتهم، إلى محافظة إدلب كجزء من الاتفاقات المحلية،  ولا يزال من غير الواضح حتى الآن عدد الأفراد الذين ما زالوا داخل منطقة الغوطة الشرقية،  في حين أشارت بعض التقديرات تشير إلى أن العدد يتراوح ما بين (20,000)  إلى ( 25,000)  شخصاً.


 وبين التقرير أن" مدينة  دوما هي الوحيدة التي تقع تحت الحصار، بعد أحدث الاتفاقات المحلية التي جرت في مناطق حرستا، عين ترما، كفر بطنا، حزّة، الأمر الذي أثر على حياة ما يقدر بـ (70,000ــ 78,000)  شخصاً في دوما، موضحاَ أن الأعمال العدائية المستمرة في دوما أدت إلى ارتفاع مستويات الإصابات في صفوف المدنيين، ووضع إنساني مريع،  حيث يلجأ المدنيون إلى أقبية مكتظة وغير صحية مع الحد الأدنى من وصول السلع والخدمات الأساسية، وهذا الأمر يضع السكان الضعفاء في خطر متزايد  من الإصابة بالأمراض المعدية في وقت لا تكاد تتوفر فيه الإمدادات الطبية".


 وأشارت تقارير أخرى بأن" بعض التدخلات والعمليات الجراحية للمرضى والجرحى نفذت دون التخدير وأحياناً بالسكاكين المنزلية،  في حين تتضاءل الخدمات التي كانت متوفرة سابقاً بسرعة، بما في ذلك خدمات الحماية المقدمة من الجهات الفاعلة عبر الحدود مؤخرا، مع تغير الوضع على الأرض".

 

وتابع التقرير أن" الأمم المتحدة وشركاؤها تناشد جميع أطراف النزاع بالسماح على وجه السرعة بوصول المساعدات الإنسانية إلى السكان المحاصرين في دوما،  مضيفاً أن الأمم المتحدة لا تزال مهتمة للغاية بحماية المدنيين داخل مدينة  دوما المحاصرة في الغوطة الشرقية، مع التصعيد الحاصل في العمليات العسكرية الجارية وحملات القصف المدفعية المستمرة،  حيث كانت المرة الأخيرة التي وصلت بها  المساعدات الإنسانية إلى الأفراد المحاصرين داخل دوما في 15 مارس عام 2018،  عندما سلمت قافلة للامم المتحدة و الهلال الأحمر العربي السوري واللجنة الدولية للصليب الأحمر مساعدات غذائية لـ (26100)  شخص في دوما، لكن هذه المساعدات الغذائية لم تكن كافية للوصول إلى جميع الناس في دوما،  لذلك تم التشارك في الحصص الغذائية بين العوائل، مبيناً ان بعض الحصص الغذائية  قد تعرضت للتلف نتيجة قصف مستودعات التخزين في دوما يوم 18 مارس".

 

وطالبت الأمم المتحدة بمزيد من الدعم حيث ذكرت بأنها وشركائها تحتاج إلى 115 مليون دولار لتأمين الحماية والمساعدات لجميع النازحين إلى الملاجئ في ريف دمشق،  بالإضافة إلى الأفراد الذين ما زالوا في مناطق الغوطة الشرقية التي حدث فيها تغيرات في السيطرة، مبينة أن هناك فجوة تمويلية تقدر بحوالي  74 مليون دولار،  فضلاً عن  الحاجة إلى دعم مالي إضافي لمساعدة الأشخاص الذين تم إجلاؤهم إلى إدلب".

 

يذكر أن النظام السوري قد  كثف من قصفه على مدن وبلدات الغوطة الشرقية المحاصرة، تبعه هجوم بري بحملة عسكرية ضخمة للسيطرة على الغوطة الشرقية، أدت إلى مقتل وجرح الآلاف من الضحايا، وانتهت بتوقيع اتفاقات لتسليم المناطق المحاصرة، مقابل فتح ممرات آمنة للمقاتلين ولمن يرغب من المدنيين بالخروج إلى إدلب،  فيما بقيت دوما الجبب الوحيد الذي تسيطر عليه المعارضة وسط أنباء عن إتفاق مشابه للاتفاقات السابقة لتسليم المدينة" . انتهى/ س
 

أهم الأخبار

المزيد...

الموقع الجغرافي

قيد التطوير